يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) البقرة - يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (23) إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (24)يونس - يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57)يونس - يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)الحجراتيَا أَيُّهَا النَّاسُ


   
 
  كلمة الواحة

الديانة الإسلامية عالمية وليست علمانية

ظهرت موضة جديدة خلال هذه السنين الأخيرة عند العلمانيين، فبعد أن مكروا كثيرا،ولم يفلحوا ولن يفلحوا أبدا، "وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ (النحل : 116) وتمادوا في غيهم رغم فساد تجارتهم وأصبح الكساد يلاحق  فكرهم، و الإقبال على ما يروجون له لا يغري أحدا .

لقد حاولوا كثيرا أن يصلوا إلى تمرير أيديولوجيتهم، فصل الدين عن الدولة وكم هم أغبياء وكل دولنا تحكم بالعلمانية, فلماذا إذا يملؤون الدنيا صخبا وهرجاّ؟. إنما لنشر فكر البغاء وهدم الأخلاق ونشر ثقافة العري وضرب العقيدة الإسلامية من الصميم لأنها تدعو إلى الأخلاق" وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(2) المائدة"، وتعارض كل ما يدعون إليه، من نشر الفساد، " وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205)البقرة"،ولذلك حاولوا أن ينجحوا فيما فشل فيه أسيادهم فلاسفة الأنوار.

فبعد أن حاربوا الإسلام بكل ما أوتوا من قوة وروجوا على أنه دين التخلف والقتل والإرهاب وقمع الحريات وضد كل ماهو حداثي، وإن أرادت الأمة الإسلامية أن تتقدم وأن تقطع إلى ضفة الغرب،ضفة النجاة والديمقراطية وحكم الإنسان نفسه بنفسه ما عليها إلا أن تأخذ منه العبرة، أن تتبرأ من دينها وتفصله عن حياتها وأن تحكم باسم العلمانية.

كان هذا منهاجا إتخذوه لعلهم يصلوا إلى ما ُخطِط لهم،إنهم يخططون لفصل الناس عن دينهم وليس فصل الدين عن الدولة،فمع تغير الزمان وتقهقر أفكار فلاسفة الأنوار في عقر دارها وأصبحت أفكارا ضالة وساد الغرب ظلام دامس.وفشلهم في الوصول إلى ما يطمحون إليه بدؤوا في البحث عن منفذ لعله يبلغهم غايتهم، فغيروا من خطاطهم وسلكوا طريق المراوغة والإحتيال عسى أن يكون فخا لضعاف القلوب و يتلقفوه.                     

نشرت على الإنترنيت مقالات بعناوين براقة كلها تصب في موضوع الإسلام والعلمانية لكن الغريب أن هذه المقالات إنقلبت 180 درجة، حيث كان أصحابها سابقا يعارضون تدخل الدين في الحياة السياسية أو حتى في الأمور الفردية و ليس هناك أي توافق بين الإسلام و العلمانية.استجابة لأشياخهم و أسيادهم الغربيين أمثال هنتغتون الذي ينضر لفصل الشعوب الإسلامية عن دينها حسب ما يروج له في كتابه صدام الحضارات الذي برهن فيه على الحقد الدفين الذي يكنه هذا الغرب إلى الحضارات الأخرى التي لا تسير في فلكه وتختلف مع أيديولوجياته، و يريد من الغرب أن يحتويها ويفرغها من محتواها،وأخرون الدين يحملون حقدا لهذا الدين لأنه يدعو إلى الأخلاق والعلمانية تدعو إلى المادة، والمادة مفسدة الأخلاق ومضيعة الحقوق. حتى أصبحت العلمانية أسيرة المادة وفقدت كثيرا من معانيها.

من بين العناوين التي أثارت انتباهي،الإسلام دين علماني و الإسلام يتوافق مع العلمانية ،بالأمس يحاربون الدين واليوم يهادننه أهي توبة نصوحة آم توبة مبطنة إنكم تزدادون انحطاطا ونفاقا.

العلمانية:كما تتفق عليها بعض التعريفات – حتى التعريفات الغربية تختلف- هي فصل الدين عن الدولة يعني جعل الدولة بدون دين، الدولة لا تملك الدين بل الإنسان هو مالك الدين.

الدين ملك للجميع وعلى الدولة تجب حمايته فليس هناك مجتمع بدون دين فأينما وجد الإنسان يوجد الدين.

إن البحث عن أسباب ظهور العلمانية في الغرب يمكننا من فهم الدوافع التي دفعت بهؤلاء الفلاسفة والمفكرين إلى تبنيهم لهذه الأيديولوجية فصل الدين عن الدولة.فقد اجمع كل الباحثين على أن هناك أسبابا رئيسية منها:

1- طغيان رجال الكنيسة وفساد أحوالهم، واستغلال السلطة الدينية لتحقيق أهوائهم...      يقول وول ديورانت :"أصبحت الكنيسة أكبر ملاك الأراضي في أوروبا،فقد كان "فلد" مثلا يملك15000قصرصغير وكان دير "سانت جول" يملك2000 من رقيق الأرض وكان "الكوين فيثور" احد رجال الدين ،سيدا لعشرين ألفا من أرقاء الأرض،وكان الملك هو الذي يعين رؤساء الأساقفة والأديرة ...وكانوا يقسمون يمين الولاء لغيرهم من الملاك الإقطاعيين،ويلقبون بالدوق و الكونت وغيرها من الألقاب الإقطاعية...وهكذا أصبحت الكنيسة جزءا من النظام الإقطاعي."

فبعد أن ملكت الكنيسة هذه المساحات الشاسعة من الأراضي الزراعية باعتبارها أوقافا للكنيسة،بدعوى أنها تصرف عائداتها على سكان الأديرة،وبناء الكنائس،وتجهيز الحروب الصليبية إلا أنها أسرفت في تملك الأوقاف حتى وصلت أراضي الكنيسة في بعض الدول إلى درجة لا تكاد تصدق ما أدى إلى ظهور بعض المصلحين و منتقدي المفسدين من داخل إي جهاز إنها فطرة الله في الإنسان كمثال المصلح الكنسي"ويكلف" الذي يعتبر من أوائل المصلحين وقد قال:"إن الكنيسة تملك أراضي انكلترا وتأخد الضرائب الباهظة من الباقي ،"كما طالب بإلغاء هذه الأوقاف وأتهم رجال الدين بأنهم "أتباع قياصرة لا أتباع الله". إنها شهادة من داخل الكنيسة.

2- التحريف و التزييف الذي طال الدين المسيحي وتعارض الدين المبدل مع مصالح الناس في دنياهم ومعاملاتهم ومع الحقائق العلمية الثابتة.

و من بين الدواعي التي أدت إلى ظهور أولئك اللذين نادوا وقاموا بتلك التجربة و ما جعلهم يتمردون على الدين الذي تمثله الكنيسة عندهم ،حيث لم يمثل ذلك الدين وحي الله الخالص الذي أوحاه إلى رسوله عيسى عليه السلام ،وإنما دين تدخلت فيه أيدي التحريف والتزييف، فبدلت وغيرت وأضافت وحذفت، فكان من نتيجة ذلك أن تعارض الدين المُبدَّل مع مصالح الناس في دنياهم ومعاملاتهم، في الوقت نفسه الذي تعارض مع حقائق العلم الثابتة ،ولم تكتفِ الكنيسة - الممثلة للدين عندهم - بما عملته أيدي قسيسيها ورهبانها من التحريف والتبديل، حتى جعلت ذلك دينًا يجب الإلتزام والتقيد به، وحاكمت إليه العلماء المكتشفين، والمخترعين، وعاقبتهم على اكتشافاتهم العلمية المناقضة للدين المبدل، فاتهمتهم بالزندقة والإلحاد، فقتلت من قتلت، وحرَّقت من حرَّقت، وسجنت من سجنت. بالإضافة إلى التحالف الذي قامت به الكنيسة - الممثلة للدين عند النصارى - الغير الشريف مع الحكام الظالمين، وأسبغت عليهم هالاتٍ من التقديس، والعصمة، وسوَّغت لهم كل ما يأتون به من جرائـم وفظائع في حـق شعوبهم، زاعمـة أن هذا هو الدين الذي ينبغي على الجميع الرضوخ له والرضا به.من هنا بدأ الناس هناك يبحثون عن مهرب لهم من سجن الكنيسة ومن طغيانها، ولم يكن مخرجهم الذي اختاروه إذ ذاك، إلا الخروج على ذلك الدين  والتمرد عليه، وإبعاده وطرده، من كافـة جوانب الحياة السياسية، والاقتصادية، والعلمية، والأخلاقية، وغيرها يعني الثورة بصريح العبارة.

خلق الله الإنسان ليجعله خليفته في الأرض "وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) البقرة". ولعمارتها وليعبد فيها ولهذه الغاية خَلقَ الجن و الإنس ،"وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)الداريات".

 و إستغراب الملائكة من قرار الله - أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ – ليس من باب المعارضة وإنما مخافة أن يفسد فيها هذا المخلوق الجديد ولكن الله يعلم ما لا يعلمون.ولهذا سن الله شريعة و منهاجا لهذا المخلوق الجديد لينير له الطريق  ويبين له كيف يتصرف على الأرض و كيفية تسيير حياته وما له من حقوق وما عليه من واجبات ليستمر في عمارة الأرض.

 وبعد أن خلق الله الإنسان – ادم  عليه السلام و خَلَقَ منه زوجه  - كان أول أمر له - على صيغة الجمع - " وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35)البقرة، إختبارا له على طاعتة وعبادته، حتى لا يقع في المعصية، فيصير من المتجاوزين أمر الله.

وبعد أن تكاثر الإنسان على الأرض وكثر الفساد وُعبد غير الله ، و "كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (213)البقرة". وحتى لا تكون لهم على الله حجة ،بعث فيهم " رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165)النساء"،ولتكتمل رسالته وتكون بينة واضحة لكل قوم اصطفى منهم خيرتهم نبيا ورسولا، "قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (59)النمل"، و "إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) أل عمران"، وبلُغتهم ليوضِّح لهم شريعة الله،" وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4)إبراهيم"، ولإقامة العدل ونبد الإختلاف ولتوحيدهم على عبادته وليخرجوهم من الظلمات إلى النور وليبشروا المؤمنين وليندروا الكافرين .انزل على بعض من رسله كتبا ليحكموا بها فيما بينهم بالحق" يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26) ص.و "سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42)المائدة".و" إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45)المائدة".

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (5) .و "وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (64)الزخرف"

هذه الآيات تدل على أن جميع الرسالات السماوية تشترك كلها في المصدر و الغاية والهدف .

المصدر.

 هو الوحي الإلهي :"إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (163) النساء" ،و في سورة الشورى "شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (13) "،هذه الآيات تبين أن مصدر الرسالات السماوية واحد وهو الله الذي أوحى إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كما أوحى إلى أنبياء قبله وشرع له مثل ما شرع لهم من سنن وعبادات.

الغاية و الهدف .

إذا تتبعنا مسار الرسالات السماوية و مسار الأنبياء والرسل المبعوثون إلى أقوامهم فإننا سنجد أنها تتشابه سواء في الإنذار و التبشير فهي متفقة على الدعوة إلى توحيد الله "وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25)الأنبياء" وفي نفس السورة " إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92) " واحترام الفضائل" يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168)البقرة" ومحاربة الرذائل" وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (31) وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32) وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (33) وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (34) وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (35) وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (37) كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا (38)سورة  ...و "قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)المؤمنون"

 وهي دعوة واحدة إلى منهج " التوحيد " وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (36) بكل فروعه وأنواعه وموالاة أهله ، وما يستلزمه ذلك من نبذ الشرك بكل صورة وألوانه ، ومعاداة أهله.

وغاية دعوتهم هي مصلحة العالمين أنفسهم ، لكي تقوم حياتهم بالقسط في الدنيا وينعموا برضا الله وجنته في الآخرة «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ» (2). 

لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (28)الجن







Commentaires sur cette page:
Commentaire de Daniel, 22/09/2012, 23 11 07 (UTC):
The honesty of your psoting is there for all to see

Commentaire de uccdszasek, 23/04/2011, 13 01 13 (UTC):
KK9qZM <a href="http://vgdmdkzwhpcz.com/">vgdmdkzwhpcz</a>

Commentaire de Mccayde, 17/04/2011, 05 05 58 (UTC):
Spuerior thinking demonstrated above. Thanks!



Ajouter un commentaire à cette page:
Votre nom:
Votre message:
الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك
 
Publicité
 
قالت الصحافة
 
تصفح جريدتك المفضلة

 
حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ
 
 

 
أنتم الزائر 35338 visiteursشكرا على زيارتكم
=> Veux-tu aussi créer une site gratuit ? Alors clique ici ! <=